الشيخ داود الأنطاكي

279

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الباب السادس في الأمراض الباطنة الخاصة بعضو عضو من الرأس إلى القدم وفيه فصول : % الفصل الأول : في اصطلاحات يتم نفعها ويعظم وقعها وتدعو الحاجة إليها في سائر الأمراض ولم يدونها أحد قبلي وقد وسمتها بمقدمات العمل ، وفي ذكرها استغناء عن كتب جمة وتكرار لا طائل تحته فعليك باستحضارها فإنها نافعة مطلقاً . اعلم أن الأمراض كلها من الأخلاط الأربعة ، وانما يقع تزيدها بالأسباب وقد عرفتها وكذا العلامات ، فاذاً أسباب كل مرض وعلاماته ، إما أن تكون مستندة إلى المادة وهي علامات الأخلاط ، أو إلى الزمان وهي البحران ، وقد يختص مرض ما بعلامات وسبب وعلاج خاص ، وهذا لا بد من ذكره في موضعه ، وأما غيره فلا حاجة إلى إعادته . فإذا ذكرت مرضاً وقلتُ علاجه كذا كان مرادي بعد التنقية للخلط الغالب بما أُعدّ له بعد معرفته بالعلامات والأسباب السابقة فلا حاجة إلى إعادتها ومتى قلت واصلاح الأغذية فمرادي ترك ما يولد الخلط الممّرض واستعمال ضده . أو قلت الأدهان المناسبة والنطولات مثلًا فمرادي بها المبرد في الحار والعكس . وإذا قلت الفصد فمرادي في الحار ، فإذا أطلقت فقصدي المشترك وإلّا قيّدتُ ، وربما ، ستغنيت بقرينة المقام كأن أذكر الفصد في إدرار الحيض فمقصودي الصافن